علي الأحمدي الميانجي
11
مكاتيب الأئمة ( ع )
المقدّمة الحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على رسوله محمّد وآله الطاهرين ، واللعن على أعدائهم ومنكري فضائلهم وولايتهم من الأوّلين والآخرين . اللّهمّ صلّ على وليّ أمرك القائم المؤمّل والعدل المنتظر ، وحفّه بملائكتك ، وأيّده بنصرك ، وأعزّه بجندك ، وأحيي به ما أماته الظالمون من معالم دينك . اللّهمّ أعزّه وأعزز به ، وانصره وانتصر به ، وانصره نصراً عزيزاً ، وافتح له فتحاً يسيراً ، واجعلنا من شيعته وأعوانه وأنصاره . آمين ربّ العالمين . وبعد ، فبفضل اللَّه ومنّه تسلّمت الدعوة من المؤتمر العالمي للإمام الرّضا - صلوات اللَّه عليه - سنة 1365 ه . ش ، الموافق لسنة 1406 ه . ق ، فاغتنمت الفرصة لتلبيتها ؛ لتقبيل العتبة السامية ، والتشرّف بزيارة الإمام الثامن - سلام اللَّه عليه - والحضور في هذا المجمع الحافل بالعلماء المحقّقين . وحضرت المؤتمر واستفدت من محتوياته العالية ؛ من خطبة تُلقى ، وكتاب تحقيقيّ يُهدى ، ورسالة جامعة تُقرأ ، كلّها حول عظمة الإمام وتاريخ حياته و . . . . وبما أنّني لم أكن قد أعددت شيئاً لهذه المناسبة ، فقد حثّني بعض الإخوان - بحسن ظنّهم - على أن أكتب شيئاً ولو قليلًا كهدبة النملة ، فرجعت إلى ما كنت قد جمعته في طوال السنين الغابرة - لعلّه منذ ثلاثين سنة - من كتب الإمام الرّضا عليه السلام ، من دون أيّ تحقيق حول مصادر الكتاب وأسانيده ، أو تحقيق حول مضامينه . رجعت إليه وأهديته إلى المؤتمر ، معتذراً لثامن الأئمّة عن التقصير ، ولعلّ القليل